الحياة قوالب

قوالب تساعدك، وقوالب تقيّدك.

هلا وسهلا،

بالأمس شاركت في ماراثون الرياض- 10 كم!
استهدفت 1:30 دقيقة لكني خلصت في 1:38 دقيقة.
يُعتبر أداء متوسط، فيه ناس خلصوا في 50. دقيقة ما شاء الله، والسباق ككل ينتهي في ساعتين كحد أقصى.

عقبال السنة الجاية-- 21 كم إن قالها الله.


قوالب في قوالب، يا قلب لا تحزن:

كنت أسولف مع علي بوصالح، وكيف أنه يحب القوالب في حياته؛ يعرّفها بأنها آليات واضحة لإنجاز ما يريد.
مثلًا عنده مقالات اسمها «واحد» لأن القارئ يأخذ فكرة معينة في دقيقة.

والحقيقة أنّي لا أعرف ناجحًا إلا وهو "يقولب الأمور". فلديه روتين معّين ينجز فيه. وتجده في حديثه يتكلم عن أداء شركة أو انطباع عن قطاع وفق قالب معين يسهّل عليه الحكم على الأشياء.
وهنا علي آخر وضع كل المهندسين العظماء في قالب واحد.

ومن دون هذه القوالب يغدو من الصعب الحكم على الأمور، والأشخاص، واتخاذ القرارات سريعًا.
ولذا إذا أردت أن تؤتمت مهمة معينة، أو أن تبني سياسة وآلية عمل، فأول ما تبحث عنه هو السلوك المتكرر الذي يخلق القالب الذي تريد. وعليه تبني هذه الآلية.
وهذا مفيد.

إلّا أنّ بعض القوالب قد تضّرك. فالبيئة التي فيها هي قالب، قد تدفعك للإنجاز والتطوّر، وقد تحّدك وتقيّدك.
كونك عربي مثلًا يضعك في قالب عند الأجنبي. فتصير تحت رحمة فهمه لهذا القالب.فقد تكون في عينه غنيًا أو إرهابيًا أو متخلفًا، حتى تثبت عكس هذا.
وهذا مزعج.

القالب/ الروتين/ الانطباع الأولي لا بدّ منه. وعيك به يجعلك تتحكم به، لا أن يتحكم بك.


توصية الأسبوع:

كودو محل ممتاز.


برشومي
برشومي
كل يوم أحد وأربعاء

99٪ من الأطباء يقولون أن البرشومي مفيد للعقل والقلب. فلعل النشرة تفيدهما أيضًا.